علي بن أحمد السخاوي
360
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
قبر الشيخ شهاب الدين الطوسي : ثم ترجع إلى قبر الشيخ الامام العالم العلامة شهاب الدين أبى الفتح محمد الطوسي قال ابن ماهان رحمه اللّه تعالى جئت إلى باب الطوسي فرأيت الناس يزدحمون على بابه فعددت ألف فقيه وكان يقول أعنى الطوسي نحن في زمن ما فيه من يطلب العلم وجاءه رجل ومعه دراهم فقال ما هذه ؟ قال هذه جائزة التدريس فبكى وقال واللّه أضعنا حرمة العلم مات رحمه اللّه بعد سني الخمسمائة وقبره « 2 » معروف الآن . وحوله جماعة من ذريته ومن العلماء ويليه من الجهة القبلية مقبرة البكريين بها قبر عبد اللّه بن هاشم من ولد أبى بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه وبها قبر أبى الفتوح الحسين بن الحسن من نسل محمد بن أبي بكر الصديق وبها قبر الشيخ صدر الدين أبى على الحسين بن محمد بن محمد البكري وقد دثر أكثر هذه القبور . ويليها من الجهة الغربية مقبرة المهلبيين بها جماعة من العلماء منهم أبو بكر ابن عبد الغفار المهلبي الهمداني كان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بالشعر فرأى ليلة في منامه أن رجلا معه حفنة مملوءة نارا وهو يأخذ منها ويلقيه في فيه فهاله ذلك فلما أصبح أتى إلى بعض العلماء وقص عليه الرؤيا فقال له أعندك مال حرام ؟ فقال لا ، فقال هل تحفظ الشعر ؟ قال نعم ، قال هو ذاك فتركه واشتغل بالعلم ، مات رحمه اللّه تعالى سنة إحدى عشرة وستمائة .
--> ( 2 ) ويعرف الآن باسم الطونسى ومكتوب على مقبرته الامام العالم العلامة الشيخ محمد أبو الفتح الطوسي .